ابن الجوزي
209
كتاب ذم الهوى
أخرجاه في الصحيحين . أخبرنا محمد بن ناصر وعمر بن ظفر ، قالا : أنبأنا محمد بن الحسن الباقلّاوي ، قال : أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أنبأنا أبو نصر النّيازكي ، قال : حدثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن البزاز ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حدثنا أحمد بن حميد ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن محمد بن سعيد ، قال : سمعت أبا طيبة الكلاعي قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الزنا ، فقال : حرام حرّمه اللّه ورسوله ، فقال : « لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره » « 1 » . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا علي بن محمد بن العلّاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : أنبأنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الخرائطي ، قال : حدثنا أحمد بن ملاعب ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا عبد السّلام بن شداد ، عن غزوان بن جرير ، عن أبيه ، أنهم تذاكروا عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الفواحش ، فقال لهم : هل تدرون أيّ الزنا عند اللّه جلّ ثناؤه أعظم ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين كلّه عظيم ، قال : ولكن سأخبركم ما أعظم الزنا عند اللّه تبارك وتعالى ، هو أن يزني العبد بزوجة الرجل المسلم ، فيصير زانيا ، وقد أفسد على الرجل المسلم زوجته . ثم قال عند ذلك : إنّ الناس يرسل عليهم يوم القيامة ريح نتنة ، حتى يتأذّى منها كلّ برّ وفاجر ، حتى إذا بلغت منهم وألمّت أن تمسك بأنفاس الناس كلهم ، ناداهم مناد يسمعهم الصوت ، فيقول لهم : هل تدرون ما هذه الريح التي قد
--> ( 1 ) صحيح . رواه أحمد ( 6 / 8 ) ، والبخاري في « التاريخ الكبير » ( 8 / 54 ) ، وفي « الأدب المفرد » ( 103 ) ، والطبراني في « الكبير » 20 / ( 605 ) ، و « الأوسط » ( 255 مجمع البحرين ) عن المقداد بن الأسود .